موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - ٢- تجديد الوضوء
وللمحكيّ عن ابن الجنيد فأوجب فيها غسلًا واحداً في كلّ يوم وليلة [١].
و قد تقدّم نقل ذهاب المحقّق الخراساني أيضاً إلى إيجاب الغسلِ الواحد عليها، والوضوء لكلّ صلاة [٢].
والأقوى ما عليه المشهور، ويدلّ عليه- مضافاً إلى ما تقدّم من عدم نقل خلاف إلّاممّن تقدّم- صحيحة معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد، وصلّت كلّ صلاة بوضوء» [٣].
و هو في مقابل الصدر- حيث أوجب الغسل عليها إذا ثقبه- كالصريح في عدم وجوب الغسل عليها.
وأوضح منها موثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة؛ فلتغتسل وتستوثق من نفسها، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت» [٤].
ولا إشكال في ظهورهما في المقصود، ومعهما لا مجال للتمسّك بإطلاق بعض الأدلّة، أو عدم ذكر الوضوء في آخر، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام وفيها قال: «لا، هذه مستحاضة؛ تغتسل وتستدخل قطنة بعد
[١] المعتبر ١: ٢٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.