موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٢ - توقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية
توقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية
و إنّما الكلام في أنّ صحّة صومها، هل تتوقّف على جميع الأغسال حتّى غسل الليلة المستقبلة، أو تتوقّف على غير غسل الليلة المستقبلة، أو على الأغسال النهارية فقط، أو على غسل الليلة الماضية فقط، أو على غسل من الأغسال في الجملة؟
احتمالات، ولبعضها وجه وقول، ولا يظهر من النصّ [١] إلّاأنّ تركها للجميع موجب للقضاء، و أمّا أنّ السبب ترك المجموع أو الجميع أو غير ذلك، فلايعلم منه.
كما أنّ ما في المتون- مثل قوله في «الشرائع»: «و إن أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها» [٢] ومثله ما في «القواعد» [٣]- لم يظهر منه أنّ الإخلال بالمجموع أو الجميع يوجب ذلك. ويحتمل أن يكون مرادهم أنّ الإخلال بشيء منها يوجبه؛ و إن يبعّده اختيار العلّامة على ما عن «التذكرة» و «المنتهى» [٤] والشهيد كما عن «البيان» و «الذكرى» [٥] وبعضٍ آخر [٦] التوقّفَ على الأغسال النهارية، والتردّد في غسل الليلة الماضية، بعد الحكم بعدم التوقّف على غسل الليلة المستقبلة.
[١] و هي صحيحة علي بن مهزيار، التي تقدّمت في الصفحة ٥١٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٢١٩.
[٤] تذكرة الفقهاء ٦: ١٠٤- ١٠٥؛ منتهى المطلب ٩: ٢٠٨.
[٥] البيان: ٦٦؛ ذكرى الشيعة ١: ٢٤٩.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٤٤؛ مسالك الأفهام ١: ٧٥؛ روض الجنان ١: ٢٣٩.