موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - حول الروايات الواردة في حدود الحيض
وكذا موثّقة سماعة الظاهرة في وجوب الجلوس إذا رأت الدم يومين، قال:
سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، وفي الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم؛ ما لم يَجُز العشرة، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» [١].
بدعوى: أنّ الروايتين محمولتان على صورة عدم الشبهة و العلم بكون الدم حيضاً، وسائر الروايات محمولة على صورة الشبهة.
وأنت خبير: بأنّ ذلك- مضافاً إلى مخالفته للإجماع- ليس من الجمع المقبول؛ فإنّ الظاهر من الروايتين صورة الاشتباه وعدم العلم، ولهذا أرجعها إلى الأمارة وكونه عبيطاً أو صفرة.
ودعوى كون الرواية بصدد رفع الاشتباه و التنبيه على عدم كون المورد من موارد الاشتباه، لا لجعل الأمارة لدى الشبهة، كما ترى.
كما أنّ رواية سماعة لا تدلّ على ما ذكر إلّامن حيث تقرير الإمام قعودها في الشهر يومين، و هو لا يقاوم الأدلّة الناصّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام [٢].
مع ما في ذيلها من أنّه «إذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» من ظهوره في أكثر من يومين. و أمّا قوله: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة» فحكم ظاهري لمن رأت الدم، كما في رؤية الدم في أيّام العادة.
[١] الكافي ٣: ٧٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.