موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
وفي «الصحاح»: «المِحْشى: العِظامة تعظّم بها المرأة عجيزتها» [١].
وفي بعض النسخ: «تحتبي»- بالتاء المثنّاة من فوق و الباء الموحّدة- من الاحتباء، و هو جمع الساقين و الفخذين إلى الظهر بعمامة ونحوها؛ ليكون ذلك موجباً لزيادة تحفّظها من تعدّي الدم [٢]، انتهى.
وعلى النسختين، يكون الاحتشاء والاستثفار و الربط بالخرقة المحشوّة أو الاحتباء؛ لكثرة التحفّظ، ومعلوم أنّ هذه المبالغة إنّما هي في الكثيرة لا غيرها.
نعم، بناءً عليه يكون عدم الثقب المقابل له مساوقاً لغير المتجاوز، فيكون أعمّ من المتوسّطة و القليلة، فيقيّد بما دلّ على عدم الغسل مع عدم النفوذ والثقب، فتصير النتيجة تثليث الأقسام.
وتدلّ على تثليثها صحيحة الصحّاف [٣] أيضاً؛ فإنّ الظاهر منها- بعد ردّ الصدرِ على الذيل، والإجمالِ فيه على التفصيل في ذيلها-: أنّ الدم إمّا أن يكون غير سائل مطلقاً؛ وُضع الكرسف أو لا، أو سائلًا مطلقاً؛ وضع الكرسف أو لا، أو سائلًا بلا وضعه، وغير سائل معه.
ففي الأوّل ليس عليها إلّاالوضوء.
وفي الثاني عليها ثلاثة أغسال.
وفي الثالث عليها طبيعة الغسل، لا أغسال ثلاثة.
[١] الصحاح ٦: ٢٣١٤.
[٢] الوافي ٦: ٤٦٩- ٤٧٠.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٤٨.