موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الموضع الثاني في ناسية العدد دون الوقت
ثمّ لو سلّم دلالة الأدلّة على لزوم التحيّض في أوّل الدورة الاولى، فلا دليل على تبعية سائر الدورات لها إلّابعض امور اعتبارية لا يصلح للاستناد إليه، و إن كان الأحوط ذلك.
ولو قلنا بدلالة الأدلّة على تعيّن التحيّض في مبدأ الدورة الاولى؛ و أنّ المتفاهم منها النظم على نهج واحد، فلا وجه لتقدّم العمل بالظنّ عليها، بل المتعيّن تقدّم العمل بها على الظنّ، كما هو واضح.
الموضع الثاني: في ناسية العدد دون الوقت
لو ذكرت الوقت في الجملة ونسيت العدد، فإمّا ذاكرة لأوّل حيضها، أو لآخره، أو لوسطه الحقيقي، أو لوسطه غير الحقيقي، أو ذاكرة لكون اليوم الكذائي بين أيّام الحيض؛ أيبين المبدأ و المنتهى، أو عالمة بكون اليوم الفلاني من أيّام الحيض في الجملة.
وهاهنا صور كثيرة يعلم حكمها من ذكر حكم بعضها. وعلى أيّ حالٍ قد تعلم أنّ عددها كان مخالفاً لما في الروايات، و قد لا تعلم ذلك.
فإن كانت ذاكرة لأوّل حيضها، ولم تعلم مخالفة عددها للروايات، فلا إشكال في لزوم إكماله ثلاثة أيّام؛ إذا لم تعلم زيادة عددها عليها، وإلّا فبمقدار العلم بالزيادة؛ لما دلّ [١] على أنّ الصفرة و الكدرة وما فوقها في أيّام الحيض حيض، و أنّ قليل الدم وكثيره أيّام الحيض حيضٌ كلّه إذا كانت الأيّام معلومة. والتقييد
[١] و هي مرسلة يونس الطويلة التي تقدّمت في الصفحة ٣٦٣.