موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
فقول «جامع المقاصد»: «متى وضعت الكُرْسُف تلوّث به» [١] لعلّه لا ينافي ذلك، فتأمّل. و هذا لا يخلو من قوّة إذا ثبتت المعهودية، وإلّا فمحلّ إشكال وتأمّل.
في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
وهل المراد من «ثلاثة أيّام» هي مع لياليها أو هي مع الليلتين المتوسّطتين أو نفس الأيّام بلا لياليها، أو تختلف بحسب الموارد؛ فإن رأت في أوّل الليل لا بدّ من دخول الليالي الثلاث، وكذا لو رأت وسط النهار، بخلاف ما لو رأت أوّل النهار، فلا يدخل فيها الليلة الأخيرة، أو يختلف الأمر بحسب المبنى المشهور فيدخل فيها الليلتان المتوسّطتان في بعض الفروض، والليالي الثلاث في آخر، وبحسب مبنى «صاحب الحدائق» [٢] فلا تدخل فيها الليالي مطلقاً؟
يمكن أن يبتني الحكم على أنّ المراد من قوله: «لا يكون الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام» أو «أدنى الحيض ثلاثة» هل هو نفس الثلاثة؛ بحيث يكون النهار دخيلًا في الموضوع ومقوّماً له، كتقوّم الصوم بالنهار، والصلاة بالأوقات المخصوصة، أو أنّ ذكر «ثلاثة أيّام» لمجرّد التقدير، فتكون آلة محضاً لتقدير مقدار الدم؛ وأ نّه إذا سال بهذا المقدار يكون حيضاً؟
ويأتي هذا الكلام في كثير من المواضع، كالنزح يوماً إلى الليل متراوحاً
[١] جامع المقاصد ١: ٢٨٧.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.