موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - حكم الدم الثاني
فيه إشكالًا ربّما يأتي التعرّض له.
و أمّا لو كان الدم الثاني بصفة الحيض، ففيه وجهان:
أحدهما: ما تقدّم، ومع خروج الثاني عن الإمكان لا اعتبار بالصفات.
وثانيهما: تحكيم أدلّة الصفات على القاعدة؛ لكون الصفات أمارة، و هي قاعدة معتبرة حيث لا أمارة، و هو الأظهر. هذا بحسب القاعدة.
لكن نسب إلى الأصحاب كون الثاني استحاضة ولو كان بصفة الحيض وما رأته أوّلًا بصفة الاستحاضة. واستدلّ عليه [١]- مضافاً إلى إطلاق الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المنقولة- بصحيحة صفوان بن يحيى على الأصحّ من كون محمّد بن إسماعيل النيسابوري ثقة [٢]، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له:
إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم، ثمّ طهرت، فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، أتمسك عن الصلاة؟ قال: «لا؛ هذه مستحاضة» [٣].
على تأمّل في دلالتها على الصفرة، و إن كانت أقوى؛ لأنّها دم، ومقابلتها في بعض الروايات بالدم [٤] لا توجب الانصراف. و أمّا إذا تجاوز الدم عن العشرة فسيأتي الكلام فيه [٥].
[١] جواهر الكلام ٣: ١٨٩.
[٢] تقدّم وجهه في الصفحة ٧٧- ٧٨.
[٣] الكافي ٣: ٩٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨، و: ٣٩١، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١ و ٣، والباب ٥، الحديث ٢.
[٥] يأتي في الصفحة ٣٨٥ وما بعدها.