موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٩ - تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعية في المقام
على المولود [١]- فلا يبعد أن يكون بضرب من التأوّل باعتبار خروج الدم معها، وكذا على تنفّس الرحم، ولهذا نقل عن المطرزي: «و أمّا اشتقاقه من تنفّس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد، فليس بذاك» [٢].
وممّا ذكرنا يظهر: أنّه لو خرج الطفل تامّاً ولم يخرج الدم، لم يكن لها نفاس، فما عن الشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين من ثبوت الحكم لها [٣]، ليس بشيء.
نعم، ربّما يتوهّم من بعض الروايات: أنّ الولادة موضوع الحكم، كموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين، فترى الصفرة أو دماً، قال: «تصلّي ما لم تلد ...» [٤] إلى آخره.
ومثلها موثّقته الاخرى [٥]، والظاهر أنّهما واحدة.
وجه التوهّم: أنّ المفهوم منها أنّها إذا ولدت لم تصلّ، فتكون الولادة تمام الموضوع لحرمة الصلاة.
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الخُنثى، الباب ٧، الحديث ١، ٢، ٣، ٥ و ٦.
[٢] انظر كشف اللثام ٢: ١٦٩؛ المغرب في ترتيب المعرب ٢: ٢٢٢.
[٣] انظر الخلاف ١: ٢٤٥؛ تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٦؛ المغني، ابن قدامة ١: ٢٠٩؛ المجموع ٢: ١٤٩- ١٥٠.
[٤] الكافي ٣: ١٠٠/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٩١، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ٣.