موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الجهة الثالثة في بيان ما هو المعتبر عند الرجوع إلى عادة النساء
الغالب إذا كانت المخالفة معهنّ كالمعدومة، أو إذا لم يعلم حال النادر كذلك، أو يكفي موافقة بعضهنّ مع الجهل بحال البقيّة؟
وهل يعتبر التساوي أو التقارب في السنّ معهنّ؟
أو يعتبر اتّحاد البلد أو قربه من حيث الآفاق أو لا؟
احتمالات ووجوه:
لا يبعد القول: بأنّ المتفاهم عرفاً من موثّقة سماعة- ولو بضميمة ارتكاز العقلاء على أنّ الإرجاع إليهنّ، ليس لمحض التعبّد الصِرف، بل لأجل أمارية خلق الطائفة على خلقها؛ لتشابه أفراد الطائفة في الأمزجة وغيرها- أنّ اتّفاق النوع بمثابةٍ تكون من تخالف معهنّ نادرةً، يكفي في الأمارية؛ لأنّ مثل تلك المخالفة لا يصدق عليها قوله: «فإن كانت نساؤها مختلفات» ولا «أ نّهنّ غير متّفقات» بل تكون عادة تلك المرأة النادرة المخالفة لنوع الطائفة عند العقلاء، معلولة بعلّة، فيقال: «إنّ الطائفة متّفقة، و إنّما تخلّفت عنها تلك النادرة» و هذا لا يعدّ اختلاف الطائفة، ولا يضرّ بأمارية حال النوع على مجهولة الحال ارتكازاً.
وبالجملة: بعد ارتكازية الحكم يفهم العرف من رواية سماعة أنّ الشارع جعل موافقة أمزجة الطائفة، كاشفةً عن عادة المبتدئة المستمرّة الدم؛ على وزان الارتكاز العقلائي؛ و هو عدم إضرار التخلّف النادر بها. وأولى بذلك ما إذا جهل حال بعضهنّ إذا كانت البقيّة بحيث يقال: «إنّ الطائفة خلقها كذا».
ثمّ إنّ ما هو المتفاهم من الموثّقة بضميمة الارتكاز المشار إليه؛ أنّ عدد النساء لو كان قليلًا جدّاً- كالاثنتين و الثلاث مثلًا- لا يجوز الاقتداء بعادتهنّ إلّا إذا علم حال الأموات منهنّ؛ بحيث يصدق على اتّفاقهنّ «أنّ نساء الطائفة كانت