موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - دخول الليلتين المتوسّطتين والاولى
ثلاثة أيّام هو الدم المعهود، لم نحكم عليها بالتحيّض، ولا تكون حائضاً محكوماً عليها بالأحكام الخاصّة، ومعه لا مجال للعرف لإلغاء الخصوصية.
وليس حال ثلاثة أيّام الحيض حال التراوح؛ ممّا يمكن فيه إلغاء الخصوصية عرفاً. مع أنّك قد عرفت في التراوح ما عرفت.
نعم، لو كان التحديد لواقع دم الحيض، لكان لما ذكر وجه، لكنّه ضعيف مخالف للاعتبار و الوجدان، فلا يمكن رفع اليد عن ظواهر الأدلّة المتظافرة الدالّة على كون أقلّ الحيض ثلاثة. وعلى ما ذكرنا يرفع الاستبعاد عن اختلاف أقلّ الحيض- قلّةً وكثرةً- بحسب وقت الرؤية من أوّل الليل أو أوّل النهار.
دخول الليلتين المتوسّطتين والاولى
ثمّ إنّه على ما ذكرنا، لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين إذا رأت في أوّل النهار، والليلة الاولى أيضاً إذا رأت أوّل الليل و التلفيق إذا رأت بين النهار؛ بحكم العرف وفهمه من قوله: «لا يكون الدم أقلّ من ثلاثة أيّام»، فإنّها إذا رأت أوّل الزوال إلى أوّل زوال اليوم الرابع، يصدق عرفاً أنّها رأت ثلاثة أيّام، كما أنّ الأمر كذلك في أشباهه ونظائره.
نعم، بناءً على مذهب صاحب «الحدائق» [١] فالظاهر عدم دخول الليل مطلقاً؛ لأنّ عمدة مستنده المرسلة [٢] وظاهرها أنّها لو رأت يوماً، ثمّ رأت بعد
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩١.