موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - مقتضى أدلّة القضاء وعدمه على الحائض
الأمر السادس في حكم الحيض بعد دخول وقت الصلاة
إذا دخل وقت الصلاة فحاضت فتارة: تدرك طاهرة من الوقت بمقدار أداء الصلاة، وفعل الطهارة، وتحصيل سائر الشرائط بحسب حالها وتكليفها الفعلي؛ من القصر و الإتمام و الوضوء و الغسل و التيمّم وغيرها من الشرائط؛ مطلقة كانت أو غيرها.
واخرى: لا تكون سعة الوقت بهذا المقدار؛ سواء كانت بمقدار أداء الصلاة فقط، أو أدائها مع الطهارة المائية أو الترابية فقط، دون سائر الشرائط.
وثالثة: لا تكون السعة حتّى بمقدار صلاة المضطرّ.
والأولى البحث أوّلًا عن مقتضى القواعد الأوّلية؛ أيأدلّة القضاء وأدلّة عدم القضاء على الحائض، ثمّ النظر في الأدلّة الخاصّة.
مقتضى أدلّة القضاء وعدمه على الحائض
فنقول: إنّ أدلّة القضاء على طائفتين:
إحداهما: ما يظهر منها أنّ القضاء تابع لعنوان «الفوت» كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة: صلاة فاتتك، فمتى ذكرتها أدّيتها ...» [١] الحديث، وغيرها ممّا هي قريبة منها.
[١] الكافي ٣: ٢٨٨/ ٣؛ الفقيه ١: ٢٧٨/ ١٢٦٥؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٥٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٢، الحديث ١.