موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - تقريب دلالة الآية بناءً على قراءة التخفيف
دلالة آية المحيض على الجواز
وكيف كان: فيدلّ على المشهور الآية الشريفة، و هي قوله عزّ وعلا:
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [١] سواء في ذلك قراءة التخفيف و التضعيف:
تقريب دلالة الآية بناءً على قراءة التخفيف
أمّا الاولى فظاهر؛ ضرورة أنّ صدر الآية يدلّ على أنّ وجوب الاعتزال، متفرّع على الأذى، و أنّ المحيض بما أنّه أذىً صار سبباً لإيجابه.
وقوله: «وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ» ظاهر في كونه بياناً لقوله: «فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ» لا لأمر آخر غير مربوط بالحيض و الأذى، فكأ نّه قال: «إنّ المحيض لمّا كان أذىً فاعتزلوهنّ ولا تقربوهنّ حتّى يرتفع الأذى ويطهرن من الطمث».
وقوله: «فَإِذا تَطَهَّرْنَ» تفريع على ذلك، وليس مطلباً مستأنفاً مستقلّاً؛ بشهادة فاء التفريع و الفهم العرفي، فيكون معناه «إذا صرن طاهرات» على أحد معاني باب «التفعّل». والحمل على الاغتسال أو الوضوء أو غسل الفرج يدفعه السياق و التفريع، وينافي صدر الآية الذي هو ظاهر في علّية نفس المحيض- الذي هو أذىً- في وجوب الاعتزال وحرمة القرب.
[١] البقرة (٢): ٢٢٢.