موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - التمسّك برواية عبد الرحمان على عدم اعتبار التوالي
مفروض الحيضية، ووقع الكلام في إلحاق الحيض المفروض بالحيض المفروض المتقدّم أوّلًا، أو كونه بنفسه حيضاً مستقلّاً، و هذا هو المتفاهم منها، ومعه لا دلالة لها على دعوى صاحب «الحدائق» بل لها إشعار أو دلالة على خلافها.
ومنه يظهر الكلام في الرواية الثانية، بل هي أظهر فيما ذكرنا؛ لكونها مسبوقةً بقوله: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام» ممّا يفهم منه الاستمرار بالتبادر أو بما قرّرناه سابقاً [١]، ومتعقّبةً بقوله: «و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام ...» إلى آخره، وظاهرها أنّ المرأة بعد أن تحيّضت بثلاثة أيّام، إذا طهرت ورأت الدم قبل عشرة أيّام، فهو من الحيض المفروض التحقّق بتحقّق ثلاثة أيّام متوالية، فتدلّ على خلاف مقصود صاحب «الحدائق».
و إن تنزّلنا عن ذلك نقول: إنّ الروايتين ليستا في مقام بيان كون الدم حيضاً حتّى يتمسّك بإطلاقها، بل في مقام بيان أمر آخر؛ و هو استقلال الحيض وعدمه.
التمسّك برواية عبد الرحمان على عدم اعتبار التوالي
ومنه يظهر الكلام في رواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه المنقولة في أبواب العدد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون أملك بنفسها؟ قال: «إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها».
قلت: فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها؟ فقال: «إذا كان الدم قبل عشرة
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨- ٩٠.