موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - هل الأوصاف خاصّة مركّبة؟
قضيّة فاطمة- مع بُعده في نفسه- يدفعه ذكر أبي عبداللَّه عليه السلام ذلك في مقام بيان الحكم وإفادة أحكام المستحاضة.
وبالجملة: إنّ روايات الباب على كثرتها لا تشتمل واحدة منها على جميع الصفات، بل في غالبها اكتفي بخاصّة واحدة، كصحيحة معاوية بن عمّار [١] حيث ذكر فيها الحرارة وفي مقابلها البرودة، وكمرسلة يونس حيث ذكر إقبال الدم في مقابل الإدبار تارة، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ دم الحيض أسود» وعلّل الحكم ب «أنّ دم الحيض أسود يعرف» اخرى. وفي صحيحة أبي المغرا اكتفي بذكر الكثرة وفي مقابلها القلّة. وفي موثّقة إسحاق بن عمّار [٢] اقتصر على كون الدم عبيطاً.
وفي بعضها ذكر الوصفين منها، كموثّقة إسحاق بن جرير حيث اكتفي فيها بذكر الحرارة و الحُرْقة في الحيض، وذكر الفساد و البرودة في الاستحاضة. وفي مرسلة يونس اكتفي بذكر البَحْراني وفسّره بالكثرة و اللون. وفي رواية محمّد بن مسلم- في باب جمع الحَبْل و الحيض- اقتصر على الكثرة و الحمرة في مقابل القلّة و الصفرة.
وفي رواية حفص- التي هي أجمعها- ذكر في صدرها أربع صفات، واقتصر في ذيلها على الثلاث.
فكيف يمكن أن تكون الأوصاف من قبيل الخاصّة المركّبة التي يكون
[١] تقدّمت في الصفحة ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٣٠، الحديث ٦.