موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - المسألة السادسة في زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً
الشهرين الهلاليين وإسراء الحكم إلى الشهر الحيضي أو أكثر من الشهرين، في غاية الإشكال؛ لأنّ للشهرين المتّصلين أيضاً خصوصية ليست لغيرهما من الأقلّ والأكثر؛ ضرورة أنّ نوعية عادات النساء، إنّما هي الرؤية في كلّ شهر مرّة، لا مرّتين، ولا التأخير عن الشهر، فإذن للرؤية مرّتين في شهرين على النظم خصوصية؛ و هي الغلبة و العادة، والخروج عنها نوع انحراف عن الطبيعة، ولذا تكون المرّتان من الطبيعة السليمة الغير المنحرفة، كاشفتين عن الخلق و العادة، دون المرّتين من غيرها.
لكنّ العمدة هو تمسّك أبي عبداللَّه عليه السلام بقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» وقوله عليه السلام: «أدناه حيضتان» والظاهر منه أن لا خصوصية للموضوع إلّاذلك؛ و أنّ الحيضتين تمام الموضوع، ولو كانت الخصوصيات الاخر دخيلة في الحكم كان عليه بيانها، خصوصاً في المورد ممّا يغفل العامّة عن الخصوصيات الخفيّة المربوطة بما في الأرحام.
فقوله عليه السلام: «و إنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...» إلى آخره، يدلّ على أنّ الوجه هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم من غير مدخل لشيء آخر، خصوصاً بناءً على دلالة كلمة «إنّما» على الحصر، ومع إنكارها يكفي الإطلاق في مقام البيان، ولا مجال للتشكيكات العلمية الخارجة عن أفهام العامّة، وإلّا لانسدّ باب التمسّك بالإطلاق في كثير من الموارد.
فتحصّل منه: أنّ الأقرب زوال العادة العرفية بالرؤية على خلافها مرّتين منتظمتين، و أمّا مع رؤيتها مرّتين غير منتظمتين، فلا ينبغي الإشكال في عدم