موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
إلى أن قال: قلت: والحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم، وإلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ...» [١] إلى آخره.
و هذه الصحيحة و إن لم يستفد منها أنّ النفساء كالحائض في جميع الأحكام كما مرّ [٢]، لكن يستفاد منها سوائيتهما في هذا الحكم المذكور فيها؛ من القعود بقدر أيّام الحيض والاستظهار، ثمّ عمل المستحاضة. و قد تقدّم في الحيض عدم كونه أكثر من عشرة [٣]، و إنّما الاستظهار إلى العشرة لأجل احتمال الانقطاع إليها وكون المجموع حيضاً، والتجاوز عنها وكون الزائد على أيّام العادة استحاضةً، ولمّا لم يكن الأمر معلوماً امرت بالاستظهار؛ تغليباً لجانب الحيض.
وكيف كان: فيتّضح من الصحيحة سوائية الحائض و النفساء في الرجوع إلى العادة والاستظهار وعمل الاستحاضة، وكما أنّ في الحيض يحكم بعدم تجاوزه عن العشرة، فكذلك في النفاس؛ لما ذكر، ولما يفهم من شدّة المناسبة بينهما من الصحيحة وغيرها ممّا يأتي.
وكصحيحة اخرى له، عن أحدهما عليهما السلام قال: «النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي تمكث فيها، ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة» [٤].
وصحيحة يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ولدت،
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١٣.
[٤] الكافي ٣: ٩٧/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١.