موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - مناقشة الاحتمال الخامس وترجيح السادس
- كما هو ليس ببعيد- يكون مقيّداً بصحيحة الصحّاف وابن مسلم.
هذا، لكنّ الأقوى في النظر: هو كون نفس الدم الكثير بذاته موجباً للغسل، و أنّ المستفاد من الروايات: أنّ دم الاستحاضة المتوسّطة و الكثيرة لا يفترقان إلّا بسببية الأوّل لغسل واحد، والثاني للأغسال، و أنّ الحكم في المتوسّطة كما هو مرتّب على ظهور الدم على الكرسف، كذلك الحكم في الكثيرة مرتّب على التجاوز و السيلان.
والالتزام بالفرق بين أقسام الاستحاضة في أصل السببية- بأنّ الكثيرة لا تكون بنفسها سبباً- مشكل مخالف لارتكاز المتشرّعة. مع أنّ العكس أولى. بل الالتزام بأنّ لدلوك الشمس، أو ذهاب الحمرة، أو تبيّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر، دخلًا في حدثية الدم؛ و أنّ الدم المتقيّد بتلك العناوين أو في تلك الظروف، حدث في خصوص الكثيرة، وتفرّد هذا الدم من بين جميع الأحداث بهذه الخصوصية، مشكل، بل مخالف لارتكاز عرف المتشرّعة.
مع أنّ لازم الجمود على مفاد الروايات، هو عدم حدثية الدم المستمرّ إلى الوقت، أو الحادث فيه في الجملة، بل الحدث هو الدم المستمرّ في جميع الوقت، أو في زمان الاشتغال بالصلاة؛ لأنّ سياقها هو فرض ابتلائها بالكثرة في حال اشتغالها بها، ولهذا أمرها بتعجيل العصر وتأخير الظهر، وكذا في العشاءين، وبالاحتشاء وإمساك الكرسف.
ولهذا كلّه لا يبقى وثوق- بل ظهور- لكون المراد من كونه «صبيباً لا يرقأ»