موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - ١- وجوب تبديل القطنة
وبعد فهم المانعية عن الصلاة، لا ينقدح في الذهن أنّ المانعية منحصرة في صلاةٍ، فاحتمال كون التبديل مختصّاً بما بعد الغسل فقط، مخالف لفهم العرف من قوله: «تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي» أنّ الكرسف الكذائي مانع عن طبيعة الصلاة، لا عن مصداق منها.
ومنه يظهر وجه الاستدلال عليه برواية الجُعْفي [١] فإنّ قوله: «فإذا ظهر أعادت الغسل، وأعادت الكرسف» ظاهر في التبديل، لا إعادة الكرسف المتلوّث.
و أمّا قوله في رواية ابن أبي يعفور: «فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها» [٢] فيحتمل فيه إرادة زيادة كرسف على كرسفها، ويحتمل إرادة وضع كرسف زائد حجماً على الكرسف الأوّل على المحلّ؛ أيتبديل كرسفها بكرسف آخر زائد عليه، ولا ترجيح لأحدهما، فيرفع هذا الإجمال بالروايتين السابقتين.
مع أنّ الظهور على الكرسف موجب للغسل بحسب دلالة الروايتين، وحين الغسل لا يمكن إبقاء الكرسف، فحينئذٍ يمكن ترجيح الاحتمال الثاني. وكيف كان فلا إشكال في المسألة.
كما لا إشكال في لزوم تبديل الخرقة على فرض التلوّث؛ لاستفادة مانعية
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٤٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبوابالاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٣.