موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
و هذه الطائفة المشتملة على الصحاح، ممّا استدلّ به لمذهب المشهور؛ بدعوى استفادة شدّة المناسبة بين النفاس و الحيض؛ بحيث يفهم منها أنّها بعد الاستظهار إلى عشرة أيّام مستحاضة، كما قلنا في الحيض، فيستفاد منه أنّ أكثره- كأكثر الحيض- عشرة أيّام [١].
وفيه: أنّ تلك الروايات- كروايات الاستظهار في باب الحيض- لا يستفاد منها إلّاالرجوع إلى العادة والاستظهار، ثمّ العمل بما تعمل المستحاضة؛ من غير تعرّض فيها لحدّ الحيض أو النفاس بحسب الواقع.
بل المستفاد من تلك الروايات إمكان كون النفاس أكثر من عشرة أيّام؛ لأنّ إطلاق ما دلّ على الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام [٢]، شامل لمن كانت عادتها عشرة أيّام أو تسعة أو ثمانية. ومن كانت عادتها عشرة أيّام يكون حكمها الاستظهار بيوم إلى ثلاثة أيّام، فيثبت به أنّ النفاس ممكن إلى ثلاثة عشر يوماً.
وكذا إطلاق موثّقة أبي بصير عن أبيعبداللَّه عليه السلام- الحاكمة بالاستظهار بمثل ثلثي أيّامها [٣]- شاهد على إمكانه إلى سبعة عشر يوماً تقريباً. كما أنّ ظاهر صحيحة يونس بن يعقوب [٤] الحاكمة بالاستظهار بعشرة أيّام، هو إمكانه إلى عشرين يوماً.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٤ و ٢ و ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦٢ وفيه: «بمثل أيّام امّها أيّامها»؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢٠.
[٤] تقدمت في الصفحة ٥٥٣- ٥٥٤.