موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - مقتضى مقام الثبوت و التصوّر
و أمّا إذا تكرّر في وقت واحد كالثلث الأوّل، فهل تتكرّر مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين ما إذا تخلّل التكفير فتتكرّر، وما لم يتخلّل فلا؟ وجوه.
مقتضى مقام الثبوت و التصوّر
١- بيان حال السبب للكفّارة
وقبل النظر في مقام الإثبات، لا بأس بذكر ما يتصوّر ثبوتاً ولوازمه:
فنقول: يمكن أن يكون السبب للكفّارة صِرف وجود الوطء، ومعناه: هو أخذ الطبيعة بقيود لا تنطبق إلّاعلى أوّل الوجود، ولازم ذلك عدم تكرّر السبب بتكرّر أفراد الطبيعة؛ لأنّ تكرّرها لا يوجب تكرّره، فوجود الثاني وجود للطبيعة وفرد لها، لا لما اخذ سبباً؛ لعدم انطباق السبب إلّاعلى أوّل الوجودات، ومع عدم تكرّر السبب لا وجه لتكرّر الكفّارة.
ويمكن أن يكون السبب أفراد الطبيعة؛ سواء كانت الأفراد هي الأفراد الذاتية بنفسها، أو مع الخصوصيات الفردية المقارنة أو المتّحدة معها خارجاً. والفرق بينهما: أنّ المأخوذ سبباً في الأوّل هو نفس ما ينطبق عليه العنوان ذاتاً، وتكون الخصوصيات اللاحقة للأفراد في الخارج، غيرَ دخيلة في موضوع الحكم.
مثلًا إذا قال: «أكرم كلّ عالم» فتارة: يكون الموضوع للحكم بوجوب الإكرام، هو ما ينطبق عليه عنوان «العالم» بالذات، و هو الفرد بما أنّه عالم، فتكون حيثية العدالة و الرومية و الزنجية وأمثالها، خارجةً عن الموضوع، فيكون تمام الموضوع هو العالم بما أنّه عالم.
وتارة: يكون الموضوع هو الهوية الخارجية مع جميع خصوصياتها