موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - سببية الدم الفعلي للأغسال
ولا إشكال في صدق المرأة الدمية و المستحاضة على التي انقطع دمها انقطاع فترة وعود» [١].
منظور فيه: أمّا أوّلًا: فلأنّ ظاهر تلك الروايات، هو ابتلاء المرأة بالدم وسيلانه في أوقات الصلاة؛ فإنّ الأمر باستدخال قطنة بعد قطنة و الجمع بين الصلاتين- كما فيها وفي غيرها- ليس تعبّدياً، بل لحفظ الدم وتقليل الابتلاء قدر الإمكان. هذا مع الغضّ عن الإشكال، بل الإشكالات الواردة على صحيحة الحلبي؛ ممّا تقدّمت الإشارة إلى بعضها [٢].
و أمّا ثانياً: فلأ نّها على فرض الإطلاق فيها، تتقيّد بما دلّ على تعليق الحكم على سيلان الدم وتجاوزه.
هذا، مضافاً إلى أنّ تعليق الحكم على عنوانين بينهما تقدّم وتأخّر وسببية ومسبّبية، يوجب الظهور في أن يكون الحكم للمتقدّم بحسب العقل، بل العرف، ولمّا كان حصول الدم مقدّماً على حصول عنوان «المستحاضة» و قد علّق الحكم عليهما، يكون التعليق الثاني- عرفاً وعقلًا- فرعاً على الأوّل، لا مستقلّاً في السببية، فما يكون سبباً، هو الدم، لا عنوان «المستحاضة» المسبّب منه.
[١] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٥٩- ٦٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٤٧- ٤٤٩.