موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
الصلاة بعد الفراغ عن كون الدم في أيّام العادة أو بصفات الحيض؛ لاحتمال أن لا يجتمع الحيض و الحبل، كما قال أبو حنيفة.
وكيف كان: فالتأمّل في الروايات يورث القطع بعدم كونها في مقام إفادة القاعدة.
بل يمكن أن يدّعى: أنّ في أخبار جواز اجتماع الحمل و الحيض ما يشهد بعدم اعتبار قاعدة الإمكان؛ للإرجاع إلى الصفات، ففي صحيحة أبي المغرا: «إن كان دماً كثيراً فلا تصلّينّ، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين» [١].
وفي موثّقة إسحاق: «إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين، و إن كان صفرة فلتغتسل عند كلِّ صلاتين» [٢].
وفي رواية محمّد بن مسلم: «إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان دماً قليلًا أصفر فليس عليها إلّاالوضوء» [٣].
فتحصّل: أنّ الاستدلال بهذه الروايات للقاعدة في غير محلّه.
ومنه يظهر حال ما دلّ على التحيّض قبل وقت حيضها معلّلًا ب «إنّه ربّما تعجّل بها الوقت» و هو موثّقة سَماعة قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها، فقال: «إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٩٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.