موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - هل الأوصاف خاصّة مركّبة؟
الصفات، وأجمع الروايات في ذلك صحيحة حفص؛ حيث قال فيها: «إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة» [١] ومع ذلك لم تذكر فيها «الكثرة» التي ذكرتها صحيحة أبي المغرا [٢] ورواية ابن مسلم [٣] في باب جمع الحيض والحمل، وترك «الحرقة» المذكورة في موثّقة إسحاق بن جرير [٤] وترك ذكر «العبيط» في ذيلها مع ذكرها في صدرها.
ودعوى تقييد إطلاق كلّ رواية برواية اخرى في غاية البعد، بل ارتكابه في مرسلة يونس ممتنع؛ فإنّ أبا عبداللَّه عليه السلام نقل قضيّة شخصية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال لفاطمة بنت أبي حُبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغسلي ...» فترك أبي عبداللَّه عليه السلام سائر الصفات لو كانت في كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم غير ممكن، وعدم ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- مع كونه في مقام بيان تكليفها وتأثيرها في الحكم- أيضاً غير ممكن.
وليس المقام مقام ذكر الكلّيات و القواعد و المطلقات وترك القرائن إلى زمان آخر، كما نقول ذلك في الروايات الملقاة إلى أصحاب الاصول و الكتب؛ ففي مثل المقام لا يجوز تأخير البيان مع حاجتها الفعلية. واحتمال تغيّر الحكم بعد
[١] تقدّم في الصفحة ١٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٣: ٩٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٦.