موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - حكم إدراك ركعة من الظهر و المغرب مع الشرائط الاختيارية
من وقتها، ثمّ ليصلِّ الاولى بعد ذلك على أثرها» [١] ... إلى غير ذلك.
وظاهر الاولى هو أنّه إذا دخل وقت العصر- أيالوقت الاختصاصي- يجب البدء به، و هو الظاهر من الثانية أيضاً، وحينئذٍ تكون تلك الروايات مشعرة بأنّ الظهر لا يزاحم العصر في جميع وقتها، لا في بعضه، وإلّا كان الحقّ أن يقول:
«إذا بقي من الوقت سبع ركعات يصلّي العصر» فهذه إن لم تكن مؤيّدة لانطباق حديث «من أدرك ...» على الظهر، لم تكن مخالفة له أيضاً.
و إن كان المانع هو الأدلّة العامّة لجعل الأوقات [٢]، فلاإشكال في حكومته عليها.
و إن كان المانع هو عدم انطباقه على العصر الذي يمكن إدراكه بجميع وقته، فلا يجوز تأخير العصر اختياراً إلى ضيق الوقت بمقدار إدراك ركعة، ففيه: أنّ انطباقه على الظهر موجب لحصول الموضوع للعصر؛ ضرورة أنّ ترك العصر حينئذٍ ليس باختيار المكلّف، بل بحكم الشارع.
وبعبارة اخرى: أنّه لا إشكال- على فرض اختصاص الوقت بالعصر- في أ نّه إن بقي من الوقت خمس ركعات، يكون الظهر مشمولًا للنبوي ومع شموله له يجب بحكمه إتيان الظهر المدرك لوقته التنزيلي، ومع لزوم إتيانه يبقى للعصر ركعة، فيشمله النبوي. وليس هذا تأخير العصر اختياراً حتّى يقال: لا يجوز التأخير إلى زمان إدراك الركعة، بل هو تأخير بحكم الشرع.
هذا كلّه حال إدراك ركعة جامعة للشرائط.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩/ ١٠٧٤؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠.