موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - المسألة الاولى في اعتبار التمييز في المبتدئة
الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقرّ لها عادة [١]. ونصّ في «الغنية» [٢] على أنّ عمل المبتدئة و المضطربة على أصل أقلّ الطهر وأكثر الحيض ...» إلى آخره، وعن «المبسوط» ما يلوح منه عدم اعتبار التمييز [٣].
وكيف كان: فتدلّ على اعتبار التمييز في المبتدئة- بالمعنى الأعمّ- إطلاقات أدلّة التمييز، كصحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد؛ إنّ دم الاستحاضة بارد، و إنّ دم الحيض حارٌّ» [٤].
وظاهرها أنّ الصفة لماهية الدمين، و أنّ التمييز حاصل بهما عند الاشتباه والاختلاط بينهما مطلقاً؛ من غير فرق بين أقسام الاستحاضة و المستحاضة.
وصحيحة حفص بن البَخْتَري وفيها: «إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة» [٥].
وإطلاق هذه الرواية قويّ جدّاً، والسؤال إنّما هو عن مستمرّة الدم مطلقاً، والجواب بيان الأمارات لماهية الدمين؛ استمرّ الدم أو لا، كانت المرأة مبتدئة أو
[١] الكافي في الفقه: ١٢٨- ١٢٩.
[٢] غنية النزوع ١: ٣٨.
[٣] المبسوط ١: ٤٣.
[٤] الكافي ٣: ٩١/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] الكافي ٣: ٩١/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٢.