موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٧ - المسألة الرابعة في حكم الحامل باثنين
ولازمه لزوم إحراز سببيتها له في ترتيب الأحكام على النفساء؛ سواء في التوأمين وغيرهما، فلو سال الدم منها قبل الولادة، فخرجت علقة أو مضغة أو خرج طفل في غاية الصغر مع سيلانه- بحيث يعلم أو يحتمل عدم استناد الدم إلى خروج الحمل- لم يحكم بنفاسيته، ولا بكون المرأة نفساء. وكذا لو خرج الطفل الأوّل في التوأمين وسال الدم وخرج الثاني- مع الجزمِ بعدم سببيته، أو احتمالِ ذلك- لم يحكم بها.
ويحتمل أن يكون الدم الخارج عقيب الولادة نفاساً كانت الولادة سبباً له أو لا، لكن لا مطلقاً، بل الدم الذي له نحو انتساب وارتباط بالولادة؛ و إن لم يكن الارتباط بالسببية و المسبّبية. ولعلّ مراد القوم بل صاحب «الجواهر» ذلك و إن لم يناسب ظاهر كلامه. ومع استمرار الدم يكون منتسباً إلى الولادتين؛ لأنّ اختزانه كان لارتزاقهما.
بل يمكن أن يقال: إنّه مع استمراره يكون دم كلّ ولادة- بحسب الواقع- غير الآخر و إن لم يمكن امتيازهما خارجاً؛ لعدم استهلاك أحد المتماثلين في الآخر.
ولازم هذا الاحتمال كون الدم عقيب كلّ ولادة- مع كونه الدم الطبيعي- نفاساً وموضوعاً للحكم، وتكون «النفساء» هي التي ولدت وخرج الدم عقيب ولادتها أو معها، فيكون الدم الخارج عقيب الولادة الثانية قبل تمام العشرة نفاسين مستقلّين، فيصدق عليه عنوانان؛ أحدهما: الدم الذي عقيب الولادة الاولى، وثانيهما: الدم الذي عقيب الولادة الثانية، ولكلّ عنوانٍ حكمه مع الانفراد، ومع اجتماعهما تتداخل الأحكام.