موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - كلام المحقّق الخراساني وجوابه
عادتها- على ما كانت تراه قبل ذلك- ليس بحيض، كان تحكّماً لا يقبل» [١].
ولعلّ مراده أنّ الدم الكذائي ولو كان حيضاً، ولا افتراق بينه وبين الدم قبل الخمسين، لكنّ الشارع مع ذلك أسقط حكمه، و هو يوافق ما ذكرناه نتيجة، تأمّل.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الشرع حدّد الدم في موارد؛ فما كان خارجاً عن الحدود التي جعلت للحيض- ولو كان في الواقع حيضاً- لا يكون محكوماً بحكمه.
كلام المحقّق الخراساني وجوابه
فما أفاده المحقّق الخراساني [٢] من تقريب خلاف ذلك، وحمل أخبار الحدود على مورد الاشتباه؛ لبُعد عدم ترتّب أحكام الحيض شرعاً على ما علم أنّه حيض واقعاً، مؤيّداً ببعض الروايات، كموثّقة سماعة [٣] ورواية إسحاق بن عمّار [٤] ومنكراً للإجماع استناداً إلى المحكيّ عن «المنتهى»، كما تقدّم ذكره، لا يمكن المساعدة عليه.
وليت شعري، أيّ بُعدٍ في الالتزام بجعل الشارع قسماً خاصّاً من الدم
[١] منتهى المطلب ٢: ٢٧٢.
[٢] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ١٥٦- ١٥٨.
[٣] الكافي ٣: ٧٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ١٠، الحديث ١٣.