موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - الجهة الثالثة في بيان ما هو المعتبر عند الرجوع إلى عادة النساء
بل بما قيل في تأويلها- من كون الرجوع إلى بعض النساء أمارة على عادة الكلّ [١]- أيضاً غير معمول بها، بل قد عرفت وهن إطلاقها؛ لورود التقييد الكثير عليه [٢]، فيكشف ذلك عن خلل فيها، ولعلّه كان فيها قيد لم يصل إلينا.
مع أنّ فيها حكمين غير معمول بهما لا غير.
ولا يمكن أن يقال: إنّ المراد ب «بعض النساء» هي التي تكون معتدّاً بها بمقدار تُكشف من عادتها عادةُ سائر النساء، أو المراد الحدّ الذي يكون غيره بالنسبة إليه نادراً بحكم العدم، فإنّ مثل ذلك التصرّف غير مرضيّ عند العقلاء.
والإنصاف: أنّ تلك الرواية مو هونة المتن، مغشوشة الظاهر؛ ولهذا خصّ الشيخ- على ما حكي عنه [٣]- رواية سماعة بكونها متلقّاة بالقبول بين الأصحاب [٤].
الجهة الثالثة: في بيان ما هو المعتبر عند الرجوع إلى عادة النساء
ومنها: أنّ المعتبر في الرجوع إلى الأقارب، هل هو اتّفاق جميع نسائها وأقاربها من الأبوين أو أحدهما؛ حيّاً وميّتاً وقريباً وبعيداً كائنة من كانت، أو يكفي اتّفاق الغالب مع الجهل بحال البقيّة، أو مع العلم بالمخالفة أيضاً؛ أو يكفي
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٣٧.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٩٦.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ١٧.
[٤] الخلاف ١: ٢٣٤.