موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - مقتضى أدلّة القضاء وعدمه على الحائض
وليس فيها ما يدلّ على وجوب القضاء على من ترك الصلاة التي هي غير مشروعة له، فضلًا عمّا كانت محرّمة عليه.
بل الظاهر أنّ نفس عنوان «القضاء» أيضاً يدلّ على المطلوب؛ لأنّه- بحسب المتفاهم العرفي- عبارة عن جبران ما شرع في الوقت- إيجاباً أو استحباباً- خارج الوقت، و أمّا إذا لم يشرع في الوقت أو كان حراماً عليه، فلا يصدق على إتيانه خارج الوقت عنوان «القضاء»، فتبعية القضاء للأداء- على ما ذكرنا- موافقة للقاعدة.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ كلّ مورد لو اطّلع المكلّف على الواقعة وكان واجباً عليه إتيان الصلاة ولو بنحو الاضطرار، يجب عليه القضاء لو تركها؛ لصدق «الفوت»، فإذا وسع الوقت بحسب الواقع بمقدار صلاة اضطرارية- بل بمقدار نفس الصلاة فقط- فطمثت، وجب عليها بمقتضى أدلّة القضاء إتيانها بعد الطهر قضاءً.
وما يتوهّم من عدم الأمر بالمقدّمات قبل الوقت، قد فرغنا عن ضعفه [١]، وذكرنا في محلّه: أنّ مناط عبادية الطهارات ليس هو الأوامر الغيرية، بل الأمر النفسي المتعلّق بها [٢]، وذكرنا في محلّه حال التيمّم أيضاً [٣].
[١] مناهج الوصول ١: ٢٨٩- ٢٩٢.
[٢] مناهج الوصول ١: ٣١٦- ٣٢٠.
[٣] يأتي في الجزء الثاني: ١٠.