موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
فأدركها الطمث، وجب عليها القضاء؛ لعدم كون الترك مستنداً إلى الحيض فقط، بل كان الاستناد في بعض الوقت إلى غيره؟
الظاهر هو الثاني؛ لظهور الأدلّة في أنّ ترك الطبيعة إذا كان مستنداً إلى الحيض، لا يجب القضاء، و هو لا يصدق إلّاعلى الوجه الثاني بحسب نظر العرف المتّبع في مثل المقام. و هذا ظاهر.
لكنّ الإشكال في أنّ الظاهر من الأدلّة، هل هو ترك الصلاة المتعارفة لها مع قطع النظر عن عروض الحيض؛ أيإذا استند ترك صلاتها إليه بحسب حالها المتعارف- من القصر و الإتمام و الطول و القصر والاشتمال على المستحبّات المتداولة- لا يجب عليها القضاء؟
أو إذا كان مستنداً إليه مع أقلّ الواجب؟
أو إذا كان مستنداً إليه حتّى بمصداقها الاضطراري من الطهور وغيره؛ حتّى مثل ترك بعض الواجبات كالسورة مثلًا؟
وبعبارة اخرى: ترك الصلاة التي لو علمت بالواقعة وجب عليها إتيانها إذا كان مستنداً إلى الحيض، لا يجب عليها قضاؤها، فيجب عليها القضاء إذا وسع الوقت لنفس الصلاة بمصداقها الاضطراري، مع فقد جميع المستحبّات وبعض الواجبات؛ إذا قلنا بسقوطه عند الاضطرار و الضيق؟
الأقوى هو الأوّل؛ لا بمعنى ملاحظة حالها الشخصي ولو كان غير متعارف، كقراءة السور الطوال و الأذكار الكثيرة الغير المتداولة، بل بمعنى المصداق المتعارف عند نوع المكلّفين؛ أيالمشتمل على الواجبات و المستحبّات المتداولة، والواجد للشرائط بحسب تكليفها الفعلي؛ من القصر و الإتمام،