موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - حول ثمرة القول بتعدّد النفاسين
الولادة الاولى، فإنّه على التعدّد لا يحكم بنفاسية النقاء المتخلّل، وعلى الوحدة يحكم بها» [١].
وفيه: أنّ هذه الثمرة ليست من ثمرات القول بالتعدّد و الوحدة؛ لعدم إبطال الولادة الثانية نفاسية الاولى، فيكون النقاء خلال نفاس واحد، فهو محكوم بالنفاسية؛ بناءً على ما يأتي من نفاسية النقاء المتخلّل أثناء النفاس الواحد [٢]. وكون الدم معنوناً بعنوان آخر و هو نفاس آخر، لا يوجب إبطال حكم النفاس الواحد. بل هي من ثمرات القول بلزوم الارتباط- بنحو السببية أو غيرها- بين الولادة و الدم الخارج عقيبها وعدمه:
فعلى الثاني: يكون الدم الخارج عقيب الثانية نفاسين، وباعتبار كونه من تتمّة النفاس الأوّل، يكون النقاء المتخلّل في أثنائه نفاساً.
وعلى الأوّل: لا يكون ما رأت عقيب الثانية مع النقاء بعد الولادة الاولى- خصوصاً إذا كان معتدّاً به- نفاسين، بل هو نفاس واحد مربوط بالولادة الثانية، و قد تقدّم ترجيح ذلك [٣]، فحينئذٍ لا يكون النقاء المتخلّل بحكم النفاس.
لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] روض الجنان ١: ٢٤٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٨٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٦٨.