موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - دلالة الأخبار الخاصّة على جواز الوطء قبل الغسل
حاضت، ثمّ طهرت في سفر، فلم تجد الماء يومين أو ثلاثاً، هل لزوجها أن يقع عليها؟ قال: «لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل» [١].
من وجوه:
أقربها وجود الجمع العقلائي المقبول بينها. بل في روايات المنع إشعار أو دلالة على الكراهة. هذا مع موافقتها للعامّة [٢] ومخالفتها للكتاب [٣] والشهرة [٤]، فلا إشكال في الحكم من هذه الجهة.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها، قال: «إذا أصاب زوجها شَبق فليأمرها فلتغسل فرجها، ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل» [٥].
فغير صالحة للشهادة بالجمع بين الأخبار و التفصيل بين الشبِق وغيره، كما عن الصدوق [٦]؛ ضرورة أنّ نفس تلك الصحيحة- بتعليق الحكم على الشبق- دالّة على أنّ الحكم على سبيل الكراهة لا الحرمة، وإلّا فلم يكن يعلّقه على شدّة الميل و الشبق.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٩/ ١٢٤٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣١٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢١، الحديث ٣.
[٢] المجموع ٢: ٣٧٠؛ الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١١٠ و ١٣٤.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٥٣.
[٥] الكافي ٥: ٥٣٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٦٦/ ٤٧٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٦] الفقيه ١: ٥٣/ ١٩٩؛ المقنع: ٣٢٢.