موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - كفاية الاتّفاق في خصوص العدد أو خصوص الوقت
كفاية الاتّفاق في خصوص العدد أو خصوص الوقت
ثمّ إنّ نساءها قد يتّفقن في العدد و الوقت، و قد يتّفقن في واحد منهما دون الآخر، فهل المستفاد من الموثّقة هو كون النساء مرجعاً لها عند اتّفاقهنّ فيهما، ومع الاختلاف ولو في واحد منهما لا ترجع إليهنّ، بل ترجع إلى العدد؟
وبعبارة اخرى: هل يكون الاختلاف أو عدم الاتّفاق في الجملة، موضوعاً للرجوع إلى العدد، أو يكون الاتّفاق في الجملة موضوعاً للرجوع إلى النساء، وعدم الاتّفاق مطلقاً والاختلاف فيهما موضوعاً للرجوع إلى العدد؟
قد يقال: «إنّ ظاهر ذيل الموثّقة- حيث تعرّض للعدد- هو الإرجاع إليهنّ مع اتّفاقهنّ في العدد، ولا تعرّض لها للوقت. مع أنّه لو توقّف الرجوع إلى النساء على اتّفاقهنّ عدداً ووقتاً، لزم منه أن يكون الرجوع إليهنّ فرضاً في غاية القلّة» [١].
وفيه: أنّ التعرّض للعدد في الذيل، لا يدلّ على كون فرض الصدر كذلك؛ لإمكان أن يكون الاتّفاق عدداً ووقتاً أمارة على عادتها، ومع الاختلاف في الجملة تكون فاقدة الأمارة، وحكمها الرجوع إلى العدد و التخيير في الوقت.
مع إمكان أن يقال: إنّ الرواية لا تكون بصدد التعرّض للعدد و الإرجاع إليه، بل تكون بصدد بيان أنّه مع اختلافهنّ، تكون غاية جلوسها من طرف الزيادة هي العشر، ومن طرف النقيصة هي الثلاث؛ مخيّرةً بين الحدّين، فتكون في العدد والوقت مخيّرة، وسيأتي بيان ذيل الرواية عن قريب.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٣٩.