موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - كلام بعض الأعلام وردّه
أو حكمية، أو كون صاحبتها مستحاضة، مع احتمال وجود دم آخر في الجوف غير الحيض والاستحاضة- عدمُ الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضاً و إن لم يتعرّض له في الأخبار، فيحصل حدس قطعي للفقيه بأ نّه لو تعرّض الإمام عليه السلام للدم الخارج من اليائسة الفاقد لصفات الاستحاضة، لحكم بكونه استحاضة. مع إمكان أن يقال: إنّه إذا حكم على الصفرة مطلقاً بكونها حدثاً- كما تقدّم استفادة ذلك من بعض الأخبار- تكون الحمرة الممتنع كونها حيضاً، كذلك بطريق أولى، فتأمّل» [١]، انتهى.
وفيه:- مع ممنوعية الحدس القطعي، وكون العهدة على مدّعيه- أنّه على فرض تسليمه غير مفيد.
بل القطعُ بكون ما تقذفه بعد اليأس أو قبل البلوغ هو الدم الطبيعي الذي تقذفه الرحم في أيّام إمكان الحيض، بل القطعُ بكونه استحاضةً، غيرُ مفيد ما لم يدلّ دليل على أنّ كلّ استحاضة أو مستحاضة، محكومة بتلك الأحكام، وإلّا فقد أوضحنا سابقاً [٢] أنّ الدم المقذوف من الرحم يعدّه العرف- مع قطع النظر عن حكم الشارع- حيضاً؛ كان مستمرّاً بعد العادة أو لا، كان أقلّ من ثلاثة أيّام أو لا، أكثر من عشرة أيّام أو لا، بعد اليأس أو قبله، لكنّ الشارع جعل لقسم منه أحكاماً، ولقسم آخر أحكاماً اخرى، وسمّى الثاني: «استحاضة» فما جعله الشارع موضوعاً لحكمه الأوّل، ليس ماهية مباينة لما جعله موضوعاً لحكمه الثاني، فحينئذٍ بعد العلم بكون الدم حيضاً أو استحاضة، لا بدّ
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨- ٩ و ٣٢١- ٣٢٢.