موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - سببية الدم الفعلي للأغسال
في صحيحة الصحّاف، هو الاستمرار في الأوقات الثلاثة؛ بحيث يكون للوقت دخل وموضوعية، فيؤخذ بإطلاق بعض الأدلّة، كصحيحة يونس بن يعقوب.
وبعد رفع اليد عن إطلاقها في سببية الدم- في الجملة- للأغسال الثلاثة بالإجماع المدّعى أو بالوجوه المتقدّمة يكون موافقاً لمختار الأعاظم، كالشيخ الأعظم وغيره.
سببية الدم الفعلي للأغسال
ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة هو سببية الدم الفعلي للأغسال، لا الأعمّ منه وما هو بالقوّة، فلو رأت الدم السائل، واغتسلت منه بعد انقطاعه، وعلمت بعوده، فلا يوجب ذلك غسلًا عند حضور وقت الصلاة. هذا على المختار.
وكذا على القول بلزوم الاستمرار في الوقت، لو رأت مستمرّاً إلى ما قبل الوقت وانقطع وعلمت بعوده، لم يوجب ذلك غسلًا عند وقت الصلاة ما لم تَرَ الدم الفعلي الكثير؛ وذلك لتعليق وجوب الغسل على تجاوز الدم وسيلانه وكونه صبيباً؛ ممّا هو ظاهر فيما ذكرنا.
وما يقال: «من أنّ الحكم مترتّب على المرأة الدمية في صحيحة الحلبي [١] وعلى المستحاضة في صحيحة صفوان وعبداللَّه بن سنان وغيرهما [٢]
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣ و ٤ و ٦.