موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
الغسلَ في كلّ يوم مرّةً واحدة، والوضوءَ لكلّ صلاة.
وقسّم الصفرة أيضاً إلى قسمين: القليلة، فأوجب فيها الوضوء لكلّ صلاة، ولم يوجب الغسل، والكثيرة، فأوجب فيها الأغسال الثلاثة، وادّعى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الأخبار؛ بحمل مطلقها على مقيّدها وتقديم نصّها على ظاهرها [١].
مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
والحقّ: هو القول المشهور، لا لصريح «الفقه الرضوي» [٢] الموافق لفتوى الصدوق [٣]- و إن لم يخل من وجه؛ لتطابق الفتاوى على وفقه بعد كون الاختلاف بينهما في اللفظ دون المعنى- بل لأنّ تثليث الأقسام في الجملة مقتضى الجمع بين الروايات، ففي رواية معاوية بن عمّار الصحيحة على الأصحّ [٤]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكُرسُف، اغتسلت للظهر و العصر ...» إلى أن قال: «و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت، ودخلت المسجد، وصلّت كلّ صلاة بوضوء» [٥].
فأوجب الأغسال الثلاثة للثاقب الأعمّ من السائل وغيره، والمتجاوز عن
[١] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٢٨٧- ٢٩٠.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩٣.
[٣] الفقيه ١: ٥٠؛ المقنع: ٤٨؛ الهداية، الصدوق: ٩٨- ٩٩.
[٤] تقدّم وجهه في الصفحة ٢١، الهامش ٢.
[٥] الكافي ٣: ٨٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.