موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الثالث الإجماع،
حيض- سواء اتّفق لونه أو اختلف، قوي أو ضعف- إجماعاً» ثمّ استدلّ بأ نّه دم في زمان يمكن ... إلى آخره [١].
وأنت خبير: بأنّ شيئاً من تلك الكلمات، لا يدلّ على دعوى الإجماع على القاعدة، بل يكون محلّ كلامهما هو المسألة الفرعية؛ و هي ما ترى المرأة بين الثلاثة إلى العشرة، فادّعيا الإجماع على هذه المسألة الفرعية، وأضافا التمسّك بالقاعدة من غير دعوى الإجماع عليها.
وتوهّم كون موضوع كلام العلّامة في «النهاية» قاعدة الإمكان، فاسد جدّاً؛ للزوم المصادرة والاستدلال على القاعدة بنفسها.
فمن المحتمل- بعيداً- أن يكون مفروض كلامهما بعد مفروغية كون الثلاثة حيضاً، ويكون مستندهما في حيضية الزائد إلى العشرة هو الاستصحاب. وذكر إمكان حيضية الدم لتنقيح موضوع الاستصحاب، لا التمسّك بالقاعدة، كما عن «الذكرى» [٢]: «أنّ ما بين الأقلّ و الأكثر حيض مع إمكانه و إن اختلف لونه؛ لاستصحاب الحيض، ولخبر سماعة [٣]». ومعلوم أنّ التمسّك بالاستصحاب بعد مفروغية كون الدم في الثلاثة حيضاً.
وممّا ذكرنا يتّضح حال دعوى عدم الخلاف و الإجماع و الشهرة من المتأخّرين و المقاربين لعصرنا [٤]؛ لعدم الوثوق بها في هذه المسألة التي
[١] نهاية الإحكام ١: ١١٨ و ١٣٤؛ انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣١٩.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٢٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٦١/ ٤٦٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٤] رياض المسائل ١: ٣٤٥؛ جواهر الكلام ٣: ١٦٣؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٦٤.