موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - الأمر الرابع في وجوب تعاقب الصلاة للغسل و الوضوء
للسببية- الدم السائل في حال الاشتغال بالغسل للصلاتين إلى آخر الصلاة الثانية، مع عدم الفصل بينهما بمقدار غير متعارف، وعدم الفصل بأجنبيّ، وبقي الباقي، فعليه لا دليل على العفو في الدم السائل بين الغسل الثاني أو بعده، بل وبين صلاة العصر، مع التفريق بالأجنبيّ، ولا يمكن أن يكون الغسل الثاني رافعاً لما حصل بينه أو بعده، فلا بدّ حينئذٍ من غسل آخر لصلاة العصر بعد حصول هذا التفريق بالأجنبيّ بالبيان المتقدّم.
فالأحوط- لو لم نقل: الأقوى- هو الجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ و إن جاز لها التفريق و الأغسال الخمسة. بل الأولى و الأحوط الجمع وعدم التفريق.
الأمر الرابع في وجوب تعاقب الصلاة للغسل و الوضوء
بيان حال الغسل
الظاهر وجوب معاقبة الصلاة للغسل، وفي «الجواهر»: «لم أعرف مخالفاً فيه» [١]، وفي طهارة شيخنا الأعظم: «المشهور بين الأصحاب وجوبها، بل قد يظهر نفي الخلاف فيه» [٢].
وعن كاشف اللثام و العلّامة الطباطبائي رحمه الله جواز الفصل [٣]، واختاره الشيخ
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٤٢.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٧٢.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٣] كشف اللثام ٢: ١٦١؛ المصابيح في الفقه: ١٤٨ (مخطوط).