موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - الأمر الرابع في وجوب تعاقب الصلاة للغسل و الوضوء
الأعظم تمسّكاً بالإطلاقات الواردة في مقام البيان، واستظهاراً ممّا دلّ على وجوب الغسل عند كلّ صلاة، إضافته إلى الوقت؛ أيزمان حضور وقت كلّ صلاة، لا حضور فعلها، واستشهاداً بقوله في رواية ابن سنان: «ثمّ تغتسل عند المغرب، فتصلّي المغرب و العشاء، ثمّ تغتسل عند الصبح، فتصلّي الفجر [١]» [٢].
وفيه:- مضافاً إلى عدم إطلاق يمكن الاتّكال عليه و الوثوق به في المقام، فضلًا عن إطلاقات واردة في مقام البيان، كما ادّعاها؛ فإنّ الروايات في مقام بيان وجوب ثلاثة أغسال في مقابل غسل واحد، كصحيحتي زرارة والصحّاف [٣]- أنّ الإطلاقات على فرضها مقيّدة بما دلّ على لزوم إيقاعها عند الصلاة، والاحتمال الذي أبداه خلاف الظاهر حتّى في رواية ابن سنان؛ فإنّ قوله: «المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، وتصلّي الظهر و العصر» ظاهر- بلا تأمّل- في كونه عند نفس صلاة الظهر لا وقتها، فحينئذٍ يكون قوله بعده:
«ثمّ تغتسل عند المغرب» ظاهراً في صلاته؛ بعد شيوع إطلاق «المغرب» على صلاته في الروايات [٤]، وبعد القطع بعدم كون المراد قبل وقت المغرب.
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٧٢- ٧٣.
[٣] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، و: ٩٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبوابالاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥ و ٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠ و ١٦ و ١٧.