موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - التمسّك بمثل مرسلة يونس على التحيّض ونفي الاحتياط
العادة لا وقت لها إلّاعادتها، و قد مرّ [١] أنّ المتفاهم منها بعد التأمّل في فقراتها؛ أنّ الدم في العادة أمارة قويّة لا تصل النوبة معها إلى التمييز الذي هو أيضاً أمارة عليه، فضلًا عمّا إذا لم يكن لها تمييز، ففي المرسلة- في ضمن بيان السنّة الثالثة- قال: «ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع، وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك، ما قال لها تحيّضي سبعاً، فيكون قد أمرها بترك الصلاة و هي مستحاضة غير حائض! وكذا لو كان حيضها أكثر من سبع، وكانت أيّامها عشراً أو أكثر، لم يأمرها بالصلاة و هي حائض!».
و هذا صريح في أنّ ذات العادة أيّامها حيض، والزائد عليها استحاضة، ومع كون أيّامها عدداً معيّناً يكون هذا العدد بخصوصه حيضها، ولا يجوز لها التحيّض زائداً عنه ولا ناقصاً.
ويدلّ على المقصود أيضاً قوله: «ممّا يزيد هذا بياناً قوله لها: تحيّضي، وليس يكون التحيّض إلّاللمرأة التي تريد أن تكلّف ما تعمل الحائض، ألا تراه لم يقل لها أيّاماً معلومة: تحيّضي أيّام حيضك!».
فإنّ الظاهر منه أنّ من كانت لها أيّام معلومة، تكون أيّامها أيّام الحيض، لا أنّ عليها التحيّض و التكلّف، و إنّما يقال: «تحيّضي وتكلّفي عمل الحائض» لمن لم تكن لها أيّام.
ويدلّ عليه أيضاً قوله: «إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها وخلقها ...» إلى غير ذلك من فقراتها.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٢- ٤٢٣.