موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - بقيت روايات
ومعلوم: أنّ الدم إذا لم يكن سائلًا حتّى مع عدم الكرسف، لا يكون إلّاقليلًا، و إذا كان سائلًا مع الكرسف يكون كثيراً، والمتوسّط بينهما- أيالسائل بلا مانع- لا ينطبق إلّاعلى المتوسّطة.
وما احتمله فيها الشيخ الأعظم [١] خلاف المتفاهم منها عرفاً. فحينئذٍ لا مخالفة بينها وبين الجمع المتقدّم في سائر الروايات. بل هي شاهدة للجمع المذكور.
بقيت روايات:
منها: موثّقة عبد الرحمان وفيها: «و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد» [٢].
والظاهر المتفاهم منها عرفاً- بعد ارتكازية كون الدم الكثير أسوأ حالًا من المتوسّط- أنّ الغسل في مقابل ثلاثة أغسال، هو نفس الطبيعة التي يسقط الأمر بها بأوّل الوجود. ولو سلّم كون الظهور الأوّلي منه هو سببية الظهور بجميع وجوداته للغسل- فيجب عليها كلّما ظهر على الكرسف- يجب رفع اليد عنه بما صرّح: بأنّ الدم الغير المتجاوز لا يكون سبباً إلّالغسل واحد في كلّ يوم،
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٣٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.