موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - الأمر السادس لزوم منع خروج الدم قدر الإمكان
ثمّ لا إشكال في أنّ وجوب الاختبار- على فرض ثبوته- ليس نفسياً ولا شرطياً، فلو لم تختبر وصلّت مع حصول قصد القربة ومطابقة الواقع، أو احتاطت بالأخذ بأسوأ الأحوال، فلا ريب في صحّة عباداتها وعدم كونها عاصية. نعم تكون في بعض الصور متجرّية. ولو صلّت وخالفت الواقع وقلنا بوجوب الاختبار، استحقّت العقوبة؛ لمخالفة الواقع، لا لترك الفحص.
الأمر السادس لزوم منع خروج الدم قدر الإمكان
يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم قدر الإمكان؛ إذا لم تتضرّر بحبسه، وفي «الجواهر»: «لم أجد فيه خلافاً، بل لعلّه ممّا يقضي به بعض الإجماعات» [١] و هذا في الجملة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
ويدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك، وإلى اشتراط طهارة البدن و اللباس من الدم ووجوب تقليله على الظاهر، وإلى حدثية دم الاستحاضة كما مرّ [٢] ولزوم الاقتصار على القدر المتيقّن في العفو أو إلغاء السببية، وأ نّه لو خرج مع التقصير يكون حدثاً غير معفوّ عنه، ويجب عليها إعادة الوضوء أو الغسل على الأحوط لو لم يكن أقوى؛ مع التسامح في الاحتشاء والاستثفار
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٠.