موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
الصلاة؛ فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت» [١].
فإنّ الظاهر أنّ قوله: «ربّما تعجّل بها الوقت» ليس بصدد بيان أنّ مجرّد احتمال التعجّل موضوع للحكم بالحيضية، بل بصدد أنّ الدم المعهود للنساء إذا جرى قبل العادة فهو من الحيض، ويكون من تعجّل الوقت؛ فإنّ العادة في النساء ليست مضبوطة بالدقّة بحيث لا تتقدّم يوماً أو يومين، بل كثيراً ما يتعجّل الوقت فيكون من العادة.
بل يمكن دعوى إشعارها- أو دلالتها- بعدم اعتبار قاعدة الإمكان؛ فإنّها لو كانت معتبرة، وكان كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً محكوماً بالحيضية، لم يكن وجه لتخصيص الحكم بما يصدق عليه عرفاً عنوان «تعجّل الوقت» و قد حدّده في بعض الروايات بيوم أو يومين، فالتقييد بذلك لأجل أمارية العادة للحيض، لكن لا بمعنى أنّها منضبطة بحيث لا تتقدّم قليلًا أو لا تتأخّر كذلك.
وبالجملة: لا يستفاد من مثل تلك الرواية قاعدة الإمكان.
وممّا استدلّ به لها ما دلّ على أنّ ما رأت قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [٢].
[١] الكافي ٣: ٧٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٧٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ٣.