موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - حول ثمرة القول بتعدّد النفاسين
قال: «نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها» [١].
و هي- كما ترى- لا تنافي الروايات الدالّة على لزوم ترك الصلاة من أوّل بروز الدم، و هو ظاهر، ولا ما دلّت على القعود بمقدار أيّام العادة؛ لعدم تعرّضها لمبدأ القعود، و إنّما يفهم منها ذلك بالإطلاق و السكوت في مقام البيان، و هو لا يقاوم ما تعرّض لمبدأ الحساب؛ وأ نّه منذ يوم وضعت.
بل هي حاكمة على مثل المرسلات؛ فإنّها تدلّ على عدم زيادة عددها على الحيض، و هي تدلّ على أنّ عدم الزيادة يحسب من أوّل يوم وضعت، فلها حكومة عليها عرفاً.
نعم، لأحد أن يقول: إنّ مقتضى الأدلّة هو التفصيل بين ذات العادة وغيرها؛ والأخذ في غيرها بإطلاق ما دلّ على عدم الزيادة من حين الرؤية.
لكنّه تفصيل لم يلتزم به أحد ظاهراً، ولم أرَ احتماله من أحد، بل الظاهر أنّ حدّ النفاس في جميع النسوة بحسب الواقع واحد؛ ولا يزيد على عشرة أيّام من يوم الوضع.
حول ثمرة القول بتعدّد النفاسين
ثمّ إنّه حكي عن «الروض»: «أ نّه تترتّب الثمرة على تعدّد النفاسين؛ ما لو ولدت فرأت الدم، وانقطع فولدت الثاني، فرأت قبل مضيّ عشرة أيّام من
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٥٤.