موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - اعتبار التوالي في العشرة
اعتبار التوالي في العشرة
و إنّما الإشكال و الكلام في اعتبار التوالي فيها، كما عن ظاهر المشهور بل عن ظاهر «النهاية» عدم القائل بالخلاف [١]، وعدمه كما قال به صاحب «الحدائق» [٢] و هو خالف المشهور في توالي الثلاثة، وتوالي العشرة، وأقلّ الطهر.
و قد مرّ التقريب في دلالة ما دلّ على أنّ أدنى الحيض ثلاثة أيّام على التوالي [٣]، ويمكن تقريبها في العشرة أيضاً.
لكن لا يمكن إلزام صاحب «الحدائق» بذلك إلّابعد إثبات عدم كون الطهر مطلقاً أقلّ من عشرة أيّام، وإلّا فله أن يقول: إنّ كون أكثر الحيض عشرة أيّام متوالية، لا ينافي تفرّق الأيّام على تسعين يوماً، ومع ذلك لا تكون الأيّام المتفرّقة أكثر أيّام الحيض؛ لأنّ الأكثرية بأكثرية الدم المستمرّ. لكنّه لا يلتزم بذلك، بل يدّعي أنّ الأكثر يمكن أن يكون متفرّقاً، وعليه يكون التقريب المتقدّم حجّة عليه وملزماً له.
والإنصاف: أنّ ظهور الروايات المحدّدة لأقلّ الحيض وأكثره [٤] في التوالي مطلقاً، ممّا لا ينكر، وكذا لزوم التوالي في كلّ مصداق واحد من الحيض- كان الأقلّ أو الأكثر أو الأوسط- بالتقريب المتقدّم، فلا بدّ لرفع اليد عن هذا الظهور
[١] نهاية الإحكام ١: ١٦٦؛ انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٧٠.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٨- ٨٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.