موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - الثالث الإجماع،
وفيه:- مضافاً إلى وهن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة التي كثرت الأخبار و القواعد فيها؛ بحيث يمكن اتّكال القوم عليها، فكيف يمكن حصول العلم أو الاطمئنان بوجود شيء آخر غير تلك الأدلّة كان هو منشأ الإجماع؟!- أنّ في أصل الدعوى تأمّلًا وإشكالًا، فلا بدّ من نقل عباراتهم حتّى يتّضح الحال:
قال في «الخلاف» [١]: الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض، وفي أيّام الطهر طهر؛ سواء كانت أيّام العادة، أو الأيّام التي يمكن أن تكون حائضاً فيها، وعلى هذا أكثر أصحاب الشافعي [٢] ... إلى أن قال: دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة، و قد بيّنّا أنّ إجماعها حجّة، وأيضاً: روى محمّد بن مسلم قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال: «لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت» [٣] ثمّ تمسّك برواية أبي بصير [٤].
و قد نقل [٥] عن «المبسوط» تفسير قوله: «والصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض» بأيّام الإمكان [٦]، فكأنّ الشيخ فهم من قوله: «أيّامها» و «أيّام الحيض»
[١] الخلاف ١: ٢٣٥.
[٢] فتح العزيز، ذيل المجموع ٢: ٤٨٥؛ المجموع ٢: ٣٩٢.
[٣] الكافي ٣: ٧٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] تأتي في الصفحة ١٦٣.
[٥] جواهر الكلام ٣: ١٦٥- ١٦٦.
[٦] المبسوط ١: ٤٣.