موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها وجوابها
ترى الدم فيها، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، ثمّ تمسك قطنة، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل، ويصيب منها زوجها إن أحبّ، وحلّت لها الصلاة» [١].
هذه الرواية راجعة إلى الدورة الاولى، لكن دلالتها على حرمة الوطء في أيّام الاستظهار وعلى وجوب الاستظهار، أضعف من الاولى.
ومنها: رواية مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال: «نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها؛ يأمرها فتغتسل، ثمّ يغشاها إن أحبّ» [٢].
و هي تدلّ على ثبوت البأس قبل الاستظهار بيوم، و هو أعمّ من الحرمة. مع أ نّها ظاهرة في لزوم الاستظهار، و قد فرغنا عن عدم لزومه [٣].
والإنصاف: أنّه لا دليل على حرمة الوطء في أيّام الاستظهار لو قلنا بعدم وجوبه.
و أمّا توقّف الحلّية على الغسل، فمسألة اخرى سيأتي إن شاء اللَّه التعرّض لها [٤].
[١] المعتبر ١: ٢١٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢١١- ٢١٢.
[٤] يأتي في الصفحة ٢٥٣.