موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الروايات التي بإطلاقها يقتضي التخيير
أوّل الأمر بينهما فلا. والمسألة تحتاج إلى زيادة بحث وتحقيق لا يسعها المجال.
و قد يقال بلزوم التحيّض في أوّل الدورة؛ لظهور بعض الأخبار في وجوب عمل المستحاضة بعد التحيّض بمقدار العادة والاستظهار.
وفي مقابله احتمال إطلاق بعض الأدلّة لأخذ المستحاضة مقدار عادتها، ومقتضى الإطلاق تخييرها في وضعه حيث شاءت، وكما أنّها بإطلاقها تنفي تعيّن التحيّض في أوّل الدورة الاولى، وعلى نسقه في سائر الدورات، كذلك تنفي تعيّن جعل العدد في الوقت المظنون؛ فإنّ تعيّنه إنّما يكون فيما إذا كان الحاكم بالتخيير العقل- بأن يقال: إنّما يحكم العقل بالتخيير مع تساوي الأزمنة، و أمّا مع ترجيح بعضها ولو ظنّاً فيرتفع موضوع حكمه- و أمّا إذا استفيد حكم التخيير من إطلاق الدليل، فلا يبقى للترجيح بالظنّ مجال.
ولا بأس بذكر بعض الروايات التي يمكن دعوى إطلاقها أو دلالتها على التعيين؛ حتّى يتّضح الحال:
الروايات التي بإطلاقها يقتضي التخيير
فمنها: رواية محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الطامث و قدر جلوسها، فقال: «تنتظر عدّة ما كانت تحيض، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة» [١].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٢/ ٤٩١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١٠.