موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - مقتضى الجمع بين الأخبار الواردة في أكثر النفاس
عشر يوماً، وفي كتاب «الإعلام» أحداً وعشرين، فعلى أيّها العمل دون صاحبه؟
فأجابه بأن قال: الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيّام، و إنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوماً وما روي في النوادر استظهاراً بأحد وعشرين يوماً، وعملي في ذلك على عشرة أيّام؛ لقول الصادق عليه السلام: «لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان الحيض» [١] انتهى.
فكما لم تصل إلينا تلك المرسلة الصريحة التي عمل مثل المفيد على طبقها، وترك الروايات الصحيحة الصريحة في القعود ثمانية عشر، أو سبع عشرة؛ ثمان عشرة، كصحيحتي محمّد بن مسلم وابن سنان مع كون الروايات بمنظر منه، كذلك يمكن وصول روايات اخر مثل المرسلة.
كما لا يمكن أن يقال: إنّ اتّكال المشهور في كون النفاس عشرة أيّام، على تلك الروايات التي بين صريح في زيادة الحدّ على العشرة وكونه ثمانية عشر يوماً، وظاهر فيه. فحينئذٍ تكون تلك الشهرةُ المعرضةُ عن الروايات الصريحة الصحيحة المخالفة للُاصول و القواعد؛ لما عرفت سابقاً من جريان الأصل الموضوعي في التدريجيات و الحكمي في مثل المقام [٢]، معتمدةً معتبرةً كاشفةً عن مسلّمية الحكم من زمان الأئمّة عليهم السلام إلى زمان أصحاب الفتوى.
كما أنّ قول المفيد بمجيء أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة
[١] السرائر ١: ٥٢- ٥٣؛ انظر جواهر الكلام ٣: ٣٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٥- ١٨٦.