موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - أدلّة التفصيل بين القرشية وغيرها
بالصحيحة الاولى ومرسلة البَزَنْطي بل ومرسلات ابن أبي عمير و الصدوق والمفيد و الشيخ [١].
بل لا يبعد أن يكون الاشتباه من النسّاخ في النسخ الأوّلية من كتاب الشيخ؛ لأنّ الفتوى بهذه الرواية حدثت بعد زمان الشيخ في عصر المحقّق [٢] والعلّامة [٣].
ونُقل عن «مبسوطه»: «وتيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة، إلّاأن تكون امرأة من قريش، فإنّه روي: أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة» [٤] ولم يُشر إلى رواية الستّين مع إشارته إلى المرسلة.
وكيف كان: فلا يبقى مع ما ذكرنا وثوق بالرواية، وليست حجّية الخبر الواحد تعبّدية محضة بل لأجل عدم ردع بناء العقلاء أو تنفيذه [٥].
ولا إشكال في أنّ العقلاء لا يعملون بمثل هذه الرواية، ولا أقلّ من عدم إحراز بنائهم على العمل بمثلها، فلا إشكال في ضعف القول بالستّين مطلقاً.
والأقوى هو التفصيل بين القرشية وغيرها. والبحث عن النبطية لا يجدي بعد عدم معروفية هذه الطائفة.
أدلّة التفصيل بين القرشية وغيرها
و أمّا القرشية، فقد دلّت على التفصيل بينها وبين غيرها، مرسلة
[١] تأتي في الصفحة ٨١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢١؛ المعتبر ١: ١٩٩- ٢٠٠.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٢٧٢.
[٤] المبسوط ١: ٤٢.
[٥] أنوار الهداية ١: ٢٥٤- ٢٥٦.